سر مسحة المرضى


مقدمة

سر مسحة المرضى هو سر مقدس من أسرار الكنيسة السبعة به ينال المريض المؤمن شفاه الأمراض النفسية والجسدية، اذ يمسحه الكاهن بزيت مقدس ويستمد له نعمة الشفاء من الله. 


ويسمى سر القنديل لأن المسيحيين الوائل كانوا يضعون الزيت فى قنديل يخرج منه سبعة قناديل تضاء كل واحدة منها فى أول كل صلاة، وما زالت هذه العادة جارية ولكنهم يستبدلون القنديل بطبق زيت وبه سبعة قناديل من القطن تضاء واحدة فى بداية كل الصلاة من صلوات القنديل السبع، وهذا العدد الكامل يشير الى سبعة أرواح الله المذكورة فى سفر الرؤيا (رؤ 3: 1)، لأن روح الله يحل ويقدس الزيت لشفاء الذين يدهنون به ويستحسن أن تكون القناديل السبع موضوعة على شكل صليب. .

أسس السيد المسيح له المجد هذا السر عندما قال لتلاميذة "اشفوا مرضى طهروا برصا..." (مت 10: 8). وقوله "وأية مدينة دخلتموها وقبلوكم... فاشفوا المرضى الذين فيها وقولوا لهم قد اقترب منكم ملكوت السموات" (لو 10: 8، 9). لأن الرب يسوع جاء لكى تكون لنا حياة ويكون لنا أفضل (يو 10: 10). فشفى المرضى وأقام السقماء، وفتح أعين العميان طهر البرص، أقام المقعدين والمشلولين بعد أن خلصهم من العلة الاساسية للمرض وهى الخطية، "كان يسوع يجول يصنع خيرا ويشفى جميع المتسلط عليهم ابليس" (أع 10: 38). لأنه هو الذى تنبأ عنه ملاخى النبى قائلا: "ولكم أيها المتقون إسمى تشرق شمس البر والشفاء فى اجنحتها" (مل 4: 2).

وقد مارسه الاباء الرسل بناء على أوامر سيدهم، فيقول الكتاب "فخرجوا وصاروا يكرزون (للناس) أن يتوبوا، وأخرجوا شياطين كثيرة ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم" (مر 6: 12، 13).

نصح معلمنا الرسول المؤمنين بممارسة هذا السر عند مرضهم طلبا للشفاء من الله الذى يقول: "أنى أنا هو الرب شافيك" (خر 15: 26) وقول المرنم شاكرا الرب قائلا "باركى يا نفسى الرب... الذى يشفى كل أمراضك الذى يفدى من الحفرة حياتك".

 

واجبات الكاهن عند إتمام السر

1- يتمم هذا السر وكله ايمان ورجاء فى الله من أجل شفاء المريض، وتكون صلواته بالروح وليس مجرد تأدية طقس.

2- أن يكون محبا لخلاص نفس هذا المريض وشفاء جسده فلا يؤدى الصلاة عن أضطرار بل بالاختيار، ولا لربح قبيح بل بنشاط واهتمام ومحبة ورعاية أبوية حانية.

3- يهتم بقبول اعتراف المريض فى جلسة خاصة قبل اتمام السر حتى يؤهله لنيل الغفران والصحة النفسية فيؤهل للصحة الجسدية.

4- لا يعتذر او يؤجل أى دعوة من أى مؤمن لعمل سر مسحة المرضى فى البيت، غنيا كان أو فقيرا ما دامت صحته ووقته يسمحان بذلك.

5- يداوم السؤال على المريض حتى بعد عمل سر القنديل حتى ينال الشفاء. .

6- أن يكون صائما ساعة عمل سر القنديل وينبه المريض واقاربه الى وجوب الصوم عند عمل سر القنديل.

7- أن يحافظ على زيت سر القنديل كزيت مقدس حل علية الروح القدس، ولا يتركه فى الطبق لاهمال أهل البيت فينسكب على الارض, بل يضعه في زجاجة لاستخدامه للبركة لاحقاً.

 
واجبات المريض عند إتمام السر

1- يجب على المريض وأقاربه أن يكون لهم إيمان قوى بعمل الله فى هذا السر مثل ايمان الأعميين (مت 9: 28) وايمان يايرس (لو 8: 50) وايمان والد المصروع (مر 9: 23) وايمان أصدقاء المخلع (مت 9: 2) وايمان نازفة الدم (لو 8: 48).

2- أن يكون له إيمان وثقة فى الكاهن كثقته فى الطبيب الذى يختاره للكشف عليه.

3- أن يمارس سر الاعتراف قبل سر مسحة المرضى، وأن يتناول من الاسرار المقدسة فى أقرب قداس بعد إتمام سر مسحة المرضى، فكل الأسرار يجب أن تبدأ بسر الاعتراف وتنتهى بسر التناول.

أ‌- المعمد الكبير يعترف قبل العماد ويتناول بعده.

ب‌- المريض الكبير يعترف قبل القنديل ويتناول بعده.

ت‌- طالب الزواج يعترف قبل الاكليل ويتناول بعده. .

ث‌- أى رسامة فى أى رتبه كهنوتية لازم من الاعتراف قبل الرسامة والتناول فى نهاية قداس الرسامة.

4- أن يكون المريض صائما على قدر طاقته كذلك الحاضرون.

5- أن يكون المريض نظيف الجسم والملابس مستعدا لاتمام السر.

6- أن يعاهد الله أن يعيش حياته كلها مع الله فى مخافته ومحبته وخدمته مثل حماة سمعان (مت 8: 15) ومثل مريم المجدلية (مر 15: 40). كما يقول معلمنا بولس الرسول "لكى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذى مات لأجلهم وقام" (2 كو 5: 15).

7- أن يشكر الله بعد الشفاء على نعمته وعنايته.


 
الفتيل الأول


عند حضور الكاهن لعمل سر مسحة المرضى للمريض، يجب على الكاهن أن يلبس صدره، لأنه سيتمم سرين معا هما سر الاعتراف وسر مسحة المرضى. ثم يجلس مع المريض أولا جلسة اعتراف على انفراد، فيعترف المريض بتوبة صادقة وبأمانة كاملة مع عقد العزم على السير مع الله بعد الشفاء وعدم الرجوع للخطية، ثم يقرأ له الكاهن التحليل، بعد ان يزوده بالارشادات والنصائح والتداريب اللازمة لنمو حياته الروحية، مع نصحه للتقدم للتناول من الاسرار المقدسة.

يوقد الكاهن أول فتيلة من القنديل:

+ يبدأ الصلاة بقوله اليسون ايماس. وابانا الذى....

+ يصلى الكاهن صلاة الشكر ويرد الشماس والحاضرون المردات الخاصة بها. ثم يضع خمس أيادى بخور فى المجمرة بالرشومات الثلاثة ثم يرفع البخور فى الجهات الاربع كالعادة.

+ يصلى الجميع المزمور الخمسين: ارحمنى يا الله كعظيم رحمتك.

+ يصلى الكاهن أوشية المرضى يطلب فيها قائلا "أذكر يا رب مرضى شعبك... أشفيهم. أنزع عنهم كل مرض وكل سقم وروح المراض أطرده... أمراض نفوسنا أشفيها والتى لأجسادنا عافيها. أيها الطبيب الحقيقى الذى لأنفسنا وأجسادنا. يا مدبر كل جسد تعهدنا بخلاصك. بالنعمة...".

+ انها صلوات عميقة يطلب فيها من الله شفاء للنفس والجسد والروح لأنه رجاء من ليس له رجاء ومعين من ليس له معين.

يصلى الكاهن الطلبة التالية وهو يرشم بالصليب على الزيت فى كل ربع ويرد الشعب الحاضر "يا رب أرحم".

من أجل السلام السمائى من الرب نطلب. يقول الشعب يا رب أرحم.

من أجل تقديس هذا الزيت من الرب نطلب يقول الشعب يا رب أرحم.

من أجل تقديس هذا البيت والسكان فيه من الرب نطلب يقول الشعب يا رب ارحم.

من أجل تقديس آبائنا وإخواتنا المسيحيين من الرب نطلب يقول الشعب يا رب ارحم.

من أجل تبريك هذا الزيت وتقديسه من الرب نطلب يقول الشعب يا رب ارحم.

من أجل عبدك (فلان) من الرب نطلب يقول الشعب يا رب ارحم.

ثم يكمل الصلاة الى آخرها.

+ يقول الكاهن صلاة سرية عميقة على الزيت:

أيها الرب الرؤوف الشافى أنفسنا وأجسادنا. قدس هذا الزيت ليكون لكل الذين يمسحون به شفاء من أدناس الروح والام الجسد، لكى بهذا يتمجد اسمك القدوس لأن لك المجد والخلاص. ونرسل لك الى فوق التمجيد أيها الاب والابن والروح القدس.

+ يصلى الحاضرون آجيوس الثلاثة تمجيداً أو تسبيحا لله بهذه التسبحة الشاروبيمية الملائكية السمائية.

+ يصلى الكاهن أوشية الانجيل بالشورية بعد أن يضع فيها يد البخور.

يقول أحد الحاضرين المزمور والانجيل:

المزمور 16: 1، 2:

يا رب لا تبكتنى بغضبك... اشفنى يا رب فإن عظامى قد قلقت.

هنا يطلب رحمة الله الواسعة ويطلب الشفاء من الله القادر على كل شئ. .

الانجيل: يو 5: 1 – 17:

وموضوعه: المفلوج الذى ظل مريضا 38 سنة ملقى على فراشه حتى تركه الجميع، ولكن يسوع لم يتركه بل ذهب اليه بنفسه وشفاه بكلمة: قم إحمل سريرك وإمشى.

تقصد الكنيسة بهذا الانجيل احياء روح الرجاء وبعث الايمان فى قلب المريض مهما طال فهو لم يصل الى مريض بيت حسدا. والله أن تأتى يستجيب. المهم أن نتحلى بروح الصبر والشكر ولا نتذمر على الله بأى حال من الأحوال.

يقول الكاهن الثلاثة أواشى الصغار:

1- سلام الكنيسة وحفظها لأنها جسد المسيح وكلنا أعضاء فى هذا الجسد وفى سلام الكنيسة سلام لنا جميعا.

2- آباء الكنيسة. نطلب لهم القوة والحكمة لقيادة الكنيسة وتفصيل كلمة الحق بإستقامة.

3- الاجتماعات الروحية والتعليمية واجتماعات العبادة لكى نعقدها بدون مانع ولا عائق ولا مضايقات، كذلك يطلب بركة البيت الذى يصلى فيه حينما يقول: بيوت صلاة بيوت طهارة بيوت بركة أنعم بها علينا....

يتلو الجميع قانون الايمان معلنين ايمانهم بالثالوث القدوس الضابط الكل والقادر على كل شئ فالايمان هو دعامة الشفاء.

يقول الكاهن الطلبة: وفيها تعاليم كثيرة:

1- طلب الشفاء للمريض: امنح عبدك (فلان) الشفاء.

2- طلب غفران خطاياه: اغفر ما عليه وما صنعه فى سائر عمره.

3- الله الذى نطلب منه الشفاء قادر على كل شئ فهو الذى طهر الابرص وشفى ابنه المراة الكنعانية. وأقام ابنه يايرس وابن الارملة ولعازر بعد أن ماتوا.

4- الكنيسة تطلب الشفاء لابنها لكن تسلم الأمر كله لله ولا تفرض عليه شيئا. فيقول: "وان أمرت بإقامته (فى المرض) الى زمان آخر فامنحه مساعدة ومعونة حتى يحتمل ولا يتذمر".

ولا تكتفى بهذا بل تقول مسلمة الامر لله تماما: "وان أمرت أن تأخذ روحه فليكن هذا بيد ملائكة نورانين يخلصونه من شياطين الظلمة".

الكنيسة تعلمنا منتهى التسليم لارادة الله كما تعلمت من عريسها المسيح الذى قال مخاطبا الاب في بستان جسثيماني "أيها الاب ان أمكن أن تعبر عنى هذه الكأس. ولكن لتكن لا ارادتى بل اراداتك" (مر 14: 36).

 
الفتيل الثاني

يقول الكاهن: أليسون ايماس... ابانا الذى....

ثم يقول أوشية المسافرين، يطلب فيها سلامة المسافرين وأن يصحبهم الله بملاك سلامته فى الاقلاع والمسير وأن يشترك مع عبيده فى كل عمل صالح، وأما من لا يعمل عملا صالحا فلا ينتظر من الله أن يشترك معه أو يعضده فيه. كما يقول الرسول "لا تشتركوا فى أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحرى وبخوها" (أف 5: 11) وتقال أوشية المسافرين بالشورية. يتلى البولس من رسالة رومية 15: 1 – 7: "يجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل ضعف الضعفاء....".

1- فيه دعوة للأقوياء من أهل المريض أن يحتملوه فى مرضه وضيق نفسه ولا يتضجروا منه "محتملين بعضكم بعضا بالمحبة".

2- دعوة للمريض بأن يصبر ويحتمل حتى لا يخسر بركة بركة الصبر والاحتمال.

3- دعوة للمؤمنين أن يهتموا بعضكم ببعض فى محبة وبهذا يتمجد الله.

تقال الثلاثة تقديسات تمجيدا لله.

يقول الكاهن أوشية الانجيل بالشورية.

يقرا احد الحاضرين المزمور والانجيل.

المزمور 101: 1، 2

كان المرنم يصرخ المريض المتالم طالبا الشفاء:

"يا رب اسمع صلاتى وليصعد أمامك صراخى. فى اليوم الذى أدعوك فيه استجب لى سريعا". .

الانجيل من لوقا 19: 1 – 10

وهو قصة توبة زكا والكنيسة تقدمها للمريض كنموذج لكى يطلب المسيح من كل قلبه ويتوب عن محبة المال والظلم والوشاية ويتعلم العطاء فينال الخلاص.

"اليوم حل خلاص لهذا البيت لأن الله يقبل الخطاة التائبين سريعا بل ويسمى لخلاصهم. لأن ابن الانسان قد جاء لكى يطلب ويخلص ما قد هلك".

يقول الكاهن الطلبة:

1- "أيها الرب.... القابل اليه التائبين".

2- "قال من يقبل الى لا اخرجه خارجا".

3- غفر خطايا الزانية.

4- "اقبل عبدك واغفر له خطاياه، لأن كثيرا ما تكون الخطايا هى سبب المرض وغفرانها يعطى الصحة للروح ثم الجسد بالتالى".

5- "احفظه بقية زمان حياته سالكا فى وصاياك".

وهذا أمر مهم يجب أن يعزم عليه المريض عزما أكيدا أنه اذا شفى يسلك بقية حياته مع الرب فى تقوى وقداسة عالما أن حياته المقبلة هى هبه من الله مثل الخمسة عشر سنة التى أعطاها الله لحزقيا الملك. فيقول بلسان بولس الرسول "فما أحياه الان فى الجسد فانما أحياه فى الايمان. ايمان ابن الله الذى أحبنى وبذل ذاته لأجلى" (غل 2: 20) وشفانى من أمراضى وأوجاعى.

 
الفتيل الثالث

توقد الفتيلة الثالثة:

يقول الكاهن: أليسون ايماس... ابانا الذى....

يقول الكاهن أوشية المياه أو الزروع أو الثمار حسب الوقت:

من 12 بأونة الى 9 بابه أوشية المياه.

من 10 بابه الى 10 طوبة أوشية الزروع.

من 11 طوبة الى 11 بؤنة أوشية الثمار والأهوية. .

يقال البولس من كورنثوس الأولى 12: 28 – الخ.

13: 1 – 8.

وموضوع مواهب الروح القدس ثم الطريق الأفضل الذى يجب على كل مسيحى أن يسلك فيه، وهو طريق المحبة التى تحتمل كل شئ ولا تحسد ولا تقبح ولا تفرح بالشر الذى يصيب الاخرين مثل المرض وغيره ولكنها ترجوا للاخرين كل شئ صالح مثل الشفاء والنجاح والخير والبركة... الخ.

تقال الثلاثة تقديسات ثم يقول الكاهن أوشية الانجيل بالشورية وأوشية الانجيل تتكرر فى طقس مسحة المرضى 7 مرات وتتكرر فيها عبارة "المرضى اشفهم، لانك انت هو حياتنا كلنا وخلاصنا كلنا وشفاؤنا كلنا وقيامتنا كلنا".

يقرأ احد الحاضرين المزمور والانجيل.

المزمور 37: 1، 2

"يا رب لا تبكتنى بغضبك ولا برجزك تؤدبنى، لأن سهامك قد انغرست فى وثقلت على يدك".

يحمل شكوى المرنم من تأديبات الله الثقيلة التى قد تأتى فى صورة مرض أو تجارب متنوعة ويطلب تخفيفها حتى يستطيع أن يحتمل، لا يرفض تأديب الله نهائيا ولكنه يطلب مخففا بلا غضب ولا رجز.

الانجيل من متى 10: 1 – 8 وموضوعه ارساليه الاثنى عشر رسولا للكرازة وتأسيس سر مسحة المرضى حينما قال المسيح لرسلة الاطهار: "أشفوا المرضى، طهروا البرص. أقيموا الموتى. اخرجوا الشياطين. مجانا أخدتم مجانا أعطوا".

 
الفتيل الرابع


توقد الفتيلة الرابعة:

يقول الكاهن: أليسون ايماس... ابانا الذى....

يصلى أوشية الرئيس. .

ملاحظة:

نلاحظ تريب الأواشى هنا كما هو موجود فى طقس المعمودية واللقانات وغيرها:

1- المرضى. 2- المسافرين. 3- المياه.

4- الرئيس. 5- الراقدين. 6- القرايين.

7- الموعظين.

يقول البولس من رومية 8: 14 – 21 وموضوعه احتمال الالام بدون تذمر حتى ننال أجر الاحتمال كاملا، "فإنى أحسب أن الام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا، ولأن خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجد أبدى".


 
الفتيل الخامس


توقد الفتيلة الخامسة:

يقول الكاهن: أليسون ايماس... ابانا الذى....

يقول أوشية الراقدين. مترحما على الذين رقدوا لأنهم محتاجون الى الرحمة والصلاة من أجلهم فى كل حين.

يقال البولس من رسالة غلاطية 2: 16 – 20

وموضوع ضرورة الايمان القوى بالمسيح، لأن بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه، وضرورة أن يعيش الانسان مصلوبا مع المسيح عن الشهوات واللذات التى تغرق الناس فى العطب والهلاك لكى يقوم مع المسيح ويحيا فى الحياة الابدية السعيدة غير الفانية.

تقال الثلاثة تقديسات وأوشية الانجيل. .

يقول أحد الحاضرين المزمور والانجيل.

المزمور 41: 7 "أخرج نفسى من الحبس لكى أعترف لك يا رب ينتظرنى الابرار حتى تعطينى المجازاة". يصرخ المريض المتألم للرب أخرج نفسى من حبس المرض ونوم السرير الطويل فأشكرك وأعترف لك بالحمد والتسبيح فيرى الناس ذلك فيمجدونك ويسبحونك على قوتك وعنايتك.

الانجيل من يوحنا 14: 1 – 19:

يطمئن المريض قائلا: "لا تضطرب قلوبكم..." وفى تسليم كامل تعلمه الكنيسة وحتى ان فارق هذه الحياة بعد التوبة والنقاوة فله ميراث الحياة الابدية، فالرب يسوع يطمئن أولاده قائلا: "فى بيت أبى منازل كثيرة (لكم). أنا أمضى لأعد لكم مكانا، وان مضيت وأعددت.." يتمناه الانسان من كل جهاده فى هذه الحياة أن يكون فى الابدية مع المسيح وهذا أفضل جدا.

يطالبنا المسيح أن نحفظ وصاياه لكى تحفظنا وصاياه من كل انزلاق فى طريق الخطية وتضمن الحياة الابدية، فنحن نعلم أنه عندما سأل الشاب الغنى السيد المسيح. ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية أجابه المسيح: "احفظ الوصايا" فحفظ الوصايا يضمن دخول الحياة الأبدية بكل تأكيد.

الله يعطينا الروح القدس المعزى الذى يعزينا ويصبرنا فى جميع ضيقاتنا وأمراضنا وأحزاننا حتى نستطيع أن نحتمل بشكر وبدون ضيق أو تذمر.

يقول الكاهن الطلبة ويقول فيها.... "اشف يا رب عبدك (فلان) من أمراضه وأنقذه من كل شر، أقمه صحيحا ليعترف برحمتك يشكرك على رحمتك ويمجدك مع شعبك فى كنيستك التى حرم منها لمرضه فيواظب على الكنيسة طول أيام حياته بلا تهاون أو تقصير".

 
الفتيل السادس

يقول الكاهن: أليسون ايماس... ابانا الذى....

يقول الكاهن أوشية القرابين.

يقال البولس من رسالة كولوسى 3: 12 – 17.

يحثنا الرسول على التحلى بالفضائل: رحمة. رأفة. صلاح. تواضع. وداعة. طول روح. احتمال. تسامح. محبة. سلام. شكر. تسبيح، فضائل عظيمة يريدنا الرسول أن نفتنيها فتصبح قديسين وبلا لوم.

تقال الثلاثة تقديسات وأوشية الانجيل. .

يقول أحد الحاضرين المزمور والانجيل.

المزمور 4: 1 "اذ صرخت سمعتنى يا اله برى. وفى الشدة فرجت عنى. تراءف على يا الله واسمع صلاتى". المريض المتألم يصرخ الى الله طالبا الشفاء فيسمعه الله ويفرج كربته وضيقته ويتراءف عليه ويسمع صلاته "سمعت صلاتك رأيت دموعك. هاأنذا أشفيك" (2 مل 20).

الانجيل من لوقا 7: 36 – 50:

قصة المرأة الخاطئة التى تابت وبلت قدمى المسيح بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها فغفر لها المسيح خطاياها وأعطاها السلام والفرح بدل الحزن والقلق الذى تسببه الخطية.

يقدم هذا الانجيل نموذجا حيا للتوبة الحقيقية حتى يتعلم منه المريض ويقدم توبة حية نقية قوية فينال غفران خطاياه وسلاما لنفسه وروحه وبالتالى شفاه لجسده. فالتوبة هى أم الحياة كما يقول القديسون.

يقول الكاهن الطلبة:

".... أذكر عبدك (فلان) برحمتك الكثيرة. تعهده بخلاصك. أنزع عنه كل مرض أنعم به على كنيستك (التى حرم منها بسبب مرضه) معافى النفس والجسد والروح أنهضه من رقاد مرضه لينطق بمجدك ويشهد بمحبتك وعنايتك".

 
الفتيلة السابعة والأخيرة

توقد الفتيلة السابعة والأخيرة:

يقول الكاهن: أليسون ايماس... ابانا الذى....

يقول الكاهن أوشية الموعظين.

يقول أحد الحاضرين البولس من أفسس 6: 10 – 18.

"أخيرا يا اخواتى تقوا فى الرب وفى شدة قوته.....

"يجب أن يتشدد المريض بالرجاء ولا يضعف أمام المرض لئلا تثقل وطاته عليه. الامل فى الشفاء نصف العلاج.

"..... أنهضوا وقوموا على أرجلكم متشددين.

"البسوا سلاح الله الكامل، لكى تقدروا أن تحاربوا ابليس خصمكم الذى يجول ملتمسا من يبتلعه ويرميه فى اليأس وصغر النفس.

"صلوا كل حين بالروح حتى تستجاب صلواتكم وتنالون الشفاء الروحانى والجسدانى أيضا".

تقال الثلاثة تقديسات ويقول الكاهن أوشية الانجيل بالشورية.

يقول أحد الحاضرين المزمور والانجيل:

المزمور 24: 17، 18. "انظر الى تواضعى وتعبى وأغفر لى جميع خطاياى. أحفظ نفسى ولا تحزنى فانى عليك توكلت".

كأن المريض يتضرع الى الله ويقول "أنظر يا رب الى ذلى وتعبى وأغفر لى خطاياى التى سببت لى هذا المرض والتعب". .

"لا تحزنى ولا ترفضنى يا رب ارحمنى لأنى عليك توكلت وبك تعلقت نفسى ووعدك صادق، اذ تقول: "لأنه تعلق بى فأنجيه. أستره لأنه عرف اسمى. يدعونى فاستجيب له. معه أنا فى الشدة أنقذ هو أمجده ومن طول الأيام أشبعه وأرية خلاصى" (مز 91: 14 – 16).

الانجيل من متى 6: 14 – 18:

ينصح المريض أن يكون متسامحا ويغفر للناس اساءاتهم ويصفح عن أخطائهم فى حقه، حتى يؤهل لغفران خطاياه من الله، وبالتالى لشفاء أمراضه المتسببة عن هذه الخطايا. كما قال الرب للمفلوج "مغفورة لك خطاياك قم أحمل فراشك وأذهب الى بيتك" (مت 9: 2 – 6).

الطلبة :..... "لكى تطلع على عبدك (فلان) وتقيمة من سرير مرضه".

ثم صلاة وضع يد:

يضع الكاهن يده بالصليب على المريض ويصلى هذه الطلبة.... "ليس بوضع أيدينا نحن كهنتك الخطاه على رأسه متوسلين اليك عن غفران خطاياه، لكن باليد العزيزة التى لهذا الانجيل... أقبل اليك توبة عبدك (فلان)"....

ثم طلبة أخرى:

".... أشف عبدك (فلان) من أمراضه الجسدية وأمنحه حياة مستقيمة ليمجد عظمتك ويشكر احساناتك...." الخ.

ملاحظة:

مهم جدا أن يحيا الانسان حياة مستقيمة بلا عيب أو لوم، ما أجمل أن يكون للانسان ايمان أرثوكسى (مستقيم) وحياة مستقيمة، فكل منهما يكمل الاخر ويعضده. بعد ذلك يصلى الكاهن القانون على الزيت:

"أيها القديسون الذين لكم ينبوع الحياة".......

وفى نهاية كل مقطع يرد الواقفون (ذكصابترى.... كانين.....)

تقال تسبحة الملائكة وأبانا الذى فى السموات.

يقال قانون الايمان ثم كيرياليصون 41 مرة. 
أحدث أقدم