شرح انجيل لوقا - الأب متى المسكين

فخر القديس لوقا الإنجيلي 
إنجيلي حَمَلَ السر الأقدس الذي حملته العذراء بحكمة بالغة، وأعطانا سرّ العذراوية الذي تفتخر به العقيدة الإيمانية فوق كل العقائد قاطبة. والذي يود أن يعرف سر لاهوت المسيح فليعُدْ إلى العذراء مريم أُمّه وما سمعته من الملاك: » الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظلِّلُكِ، فلذلك أيضاً القدوس المولود منكِ يُدعى ابن الله «(لو 35:1). استودعته في قلبها، والذي في قلبها استودعته للقديس لوقا الوحيد الذي سمع ووعى، وأسمعنا ما سمع حتى نكون شركاء هذا السر السماوي الذي عليه انبنى الإنجيل واللاهوت معاً ... إنسان، نعم إنسان، ولكنه مولود من الروح القدس والعذراء، فكانت أول ولادة عُرفت أن تكون للإنسان من مصدر إلهي ليعفيه من أُبوَّة آدم التي أشقته بالخطية، وعوض حواء أُم المعصية اختار الله لنفسه عذراء قديسة لتكون أُمًّا لابنه ولكل مَنْ آمن بالمولود معجزة السماء والأرض.
وهكذا في ابنه تبنَّى الله البشرية قاطبة، كل مَنْ آمن، ومن جسده بعد أن دُقَّتْ خطايانا فيه على الخشبة ومات به وقام، كرَّس لنا طريقاً حديثاً حيًّا صاعداً إلى الأقداس. فأصبح لنا، أيها الإخوة، ثقة بالدخول بدمه إلى الأقداس العليا للترائي أمام وجه الآب بعد المصالحة العظمى التي أتمَّها الابن لحسابنا مع أبيه.
إن القديس لوقا حَمَلَ سر الميلاد وسر القيامة بأعظم ما يحمله إنجيلي.
' & '


لتحميل الكتاب اضغط هــــــــــــــــنا
أحدث أقدم